السيد محمدمهدي بحر العلوم
285
الفوائد الرجالية
من الراوي سماعا مقابلة الاخذ من الكتاب ، كما يشهد به تتبع موارد استعمال هذه العبارة التي اختص بها الشيخ في ( كتاب الرجال ) واحتمال عود الضمير - هنا أيضا - إلى عبد الحميد حتى تكون الجمل الثلاث كلها له - مع بطلانه بما قلناه - يقتضي خلو صاحب الترجمة عن جميع ما اشتملت عليه ، فلا يكون له فيها حظ - أصلا - غير بيان أنه ابن رجل ثقة صاحب كتاب . ومعلوم أن هذا غير مقصود من وضع الترجمة له ، ولولا هذه التتمة وهي قوله ( له كتاب ) لكان المتجه صرف التوثيق إلى صاحب الترجمة دون أبيه ، وإلا لخلت عن بيان حال صاحبها بالكلية . وكلام الفاضلين ( 1 ) في هذا المقام لا يخلو من تشويش ، فإنهما ذكرا محمد بن عبد الحميد في ( القسم الأول من كتابيهما ) وصححا طريق الصدوق إلى منصور بن حازم ( 2 ) - وهو فيه - وقالا - في ترجمة محمد بن عبد الحميد ابن سالم العطار : ( أبو جعفر ، روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - وكان ثقة من أصحابنا الكوفيين ) ( 3 ) وهذه العبارة هي - بعينها - عبارة النجاشي المتقدمة ، غير أنها مقتطعة عما بعدها وهو قوله
--> ( 1 ) يعني : العلامة وابن داود الحليين في رجاليهما . ( 2 ) أنظر : تصحيح العلامة لطريق الصدوق - رحمه الله - إلى منصور بن حازم في الفائدة الثامنة من الفوائد التي جعلها خاتمة للخلاصة ( ص 277 ) طبع النجف الأشرف ، وفي آخر رجال ابن داود في التنبيهات في آخر رجاله ( ص 559 ) طبع طهران دانشكاه . ( 3 ) راجع : رجال العلامة - الخلاصة - القسم الأول ( ص 154 ) باب محمد ، برقم 84 ، طبع النجف الأشرف ، ورجال ابن داود الحلي ( ص 321 رقم 1410 ) باب الميم من القسم الأول ، طبع طهران دانشكاه .